[ بعد الحوار الذى اجراه الاستاذ عبد الواحد محمد نور مع احدى الاذاعات وصرح بتشجيعه للمريخ وبعد مجهود جبار من طاقم صفحه المسالمة تمكنا من اجراء اول حوار رياضي مع المناضل والمريخابي الاستاذ عبد الواحد محمد نور ] 

♦️عبد الواحد محمد نور♦️

♦️أنا مريخابي منذ نعومة أظافري 

♦️أسّست فريق ميلانو بزالنجي.. لا أعرف سوداكال.. والنظام البائد دمّر الرياضة 

♦️ معجب بمواقف تيرى الثورية وهيثم مصطفى كان (صابّيها) في القيادة .. وله دور بارز في تعبئة الشارع  

 

⭕حوار: ميمي محمد

 

◼في البدء نود التعرف عليك اكثر.. النشأة، المراحل التعليمية ثم نشاطك السياسي وبداية مشوارك النضالي ؟!.. 

أنا عبد الواحد محمد أحمد النور ، ولدت عام 1968 بمدينة زالنجي ولاية وسط دارفور.

المرحلة الدراسية:

 الإبتدائي: مدرسة دال الإبتدائية بزالنجي. المتوسطة: مدرسة زالنجي المتوسطة.

الثانوية: الصف الأول والثاني بمدرسة زالنجي الثانوية العليا ثم الصف الثالث بمدرسة دارفور الثانوية بالفاشر ، وإمتحنت للشهادة الثانوية من مدرسة ود مدني الثانوية بولاية الجزيرة.

التعليم العالي: جامعة الخرطوم ، كلية القانون 1990،  وبعد التخرج عملت محامياً بزالنجي.

في عام 1991 بدأنا الدعوة السرية لمقاومة النظام وتكوين حركة مسلحة ظهرت للعلن في عام 2002 بعد تحرير قواتنا لمنطقة قولو التي تعتبر عاصمة جبل مرة.

 

 

◼ متى وكيف بدأت علاقتك بالرياضة بصفة عامة وكرة القدم والمريخ بصفة خاصة ؟!..

 

بدأت علاقتي بالرياضة منذ الطفولة ممارسة لكرة القدم.. حيث كنا نلعب بـ(كرة الشراب) ثم ظهور كرة البلاستيك. وكنا نلعب ( قيم قصيّر) في الحلة بين الشارع والشارع.. والدافوري في الساحة الشعبية بالقرب من مدرسة دال الإبتدائية بزالنجي.  

أشجع فريق المريخ منذ نعومة أظافري. والغريب في الأمر أن كل أبناء جيلي في الحي آنذاك يشجعون فريق المريخ ما عدا أخي المرحوم عوض محمد أحمد النور والأستاذ المناضل سعيد إمام الحاج أحد مؤسسي حركة تحرير السودان حيث كانا يشجعان فريق الهلال.

 

 

◼  هل سبق لك ممارسة اي نوع من انواع الرياضة ؟!..

 

كرة القدم رياضتي المحببة ومثّلت منتخبات المدرسة بالمرحلة الإبتدائية والمتوسطة.. وكنت أجيد اللعب في خانتي (باك رايت) و (هاف ماش)، وفي الثمانينات أسّسنا فريق (ميلانو) بحي كنجومية غرب (حي طرة) وكنت كابتن الفريق ونؤدي تدريباتنا في ميدان غرب مسجد أنصار السنة في المدينة. كما مارست أيضا لعبت الكرة الطائرة وكرة السلة بالإضافة إلي الرياضات الشعبية التي تذخر بها مجتمعاتنا.

 

◼ هل انت متابع لمباريات المريخ بصورة دائمة ؟..

 

للأسف لم أعد أتابع الرياضة بالسودان لأسباب عدة وإنقطعت منها لسنوات طويلة، أحياناً أقرأ أخبار الرياضة في الصحف والمواقع الإلكترونية وغيرها من الوسائط.

 

 

هل هناك لاعب بعينه لفت انتباهك ؟!..

 

اللاعب سيف تيري من اللاعبين المميزين بفريق المريخ والسودان عامة، أعجبت كثيراً بمواقفه الثورية المنحازة للثورة، والكابتن فيصل العجب كان من اللاعبين المميزين علي مستوى السودان والقارة الإفريقية. وهنا لابد من الإشادة بالمواقف الثورية للكابتن هيثم مصطفي لاعب فريق الهلال الأسبق. وقد أعجبت أيّما إعجاب بإنحيازه للثورة وتعبئة الشارع للثورة ضد النظام البائد و (وصبّاها) مع الثوار في ميدان القيادة العامة، هذا خلاف ما تعرض له من ضرب وإهانة. وشكري وتقديري لكل الرياضيين الذين إنحازوا للشعب وثورته العظيمة التى إختطفها سارقو الثورات.

 

 

◼ ما هو مدى رضاءك عن الوضع الرياضي الراهن، السودان، بصورة عامة وفي المريخ بصورة خاصة ؟!..

 

قضية الرياضة لا تنفصل عن القضايا الأخري السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية.. وخلال فترة حكم نظام الجبهة الإسلامية، طوال الثلاثين سنة الماضية، تعرّضت الرياضة لإهمال شديد الى جانب المحسوبية والتسييس مما أثّر سلباً علي مسيرتها في الإقليمية والعالمية.. وأصبح السودان يتذيل القائمة في جميع المنافسات القارية والإقليمية بعد أن كان أحد أبرز الدول التي أنشأت الإتحاد الأفريقي لكرة القدم وفاز ببطولة أمم أفريقيا 1970، ومنذ ذلك التاريخ ظلّ مستوى السودان يتراجع بإستمرار مع بعض فترات النهوض اللّحظي، ولكن الوضع العام للرياضة ككل بالسودان متدني للغاية ولا يشرّف السودان والسودانيين. أمّا فيما يتعلق بنادي المريخ فالتردي الحاصل فيه لا يختلف عن التردي العام الذي ضرب كرة القدم السودانية بسبب الإهمال الرسمي وغياب التخطيط السليم للرياضة والبنى التحتية، الدعم المالي، الإهتمام بالناشئين والمدارس السنية، حيث أصبحت الرياضة علم يدرّس وليست مجرّد هواية.

 

◼باعتبارك مقيماً بفرنسا ومتابع لمستوى القدم القدم المتطوّر.. ماذا تحتاج كرة القدم في السودان لتماثل نظريتها بفرنسا والدول الأوروبية ؟!..

 

تحتاج الي دعم مالي سخي، بنية تحتية مواكبة، الإهتمام بالمدارس السنية والناشئين، عدم تدخل الدولة في الشأن الرياضي الا بما يساعد في تطوير، إضافة لضرورة عدم تسييس الرياضة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة رياضياً.. وهذا كلّه يحتاج الي مؤتمر قومي للرياضة من مختصين يناقشون أسباب تدهور الرياضة بالسودان وإيجاد المعالجات اللازمة. ولا بد للدولة من الاهتمام بالاجهزة المعنية بالرياضة في الاقاليم وعدم التركيز علي الخرطوم فقط حيث هنالك تهميش متعمد للرياضة في أطراف السودان يجب الاجتهاد لإزالة هذا التهميش.

 

◼إن اتيحت لك فرصة لتولى رئاسة نادى المريخ هل تقبل بذلك ؟..

 

ليس لدى طموح لتولي رئاسة نادي المريخ، لكن اذا كان ذلك هو إرادة ورغبة الجماهير، فلن أخيب رجاءها، واعتقد أنّ هنالك من هم أكفأ مني وأكثر فهماً ودرايةً بالرياضة لقيادة هذا الفريق العظيم. 

  

◼هل شاهدت مباراة القمة الاخيرة (بين المريخ والهلال) ؟!!.. ما هو رأيك فيها وما صحبها من احداث؟

 

للأسف لم أشاهدها ولكن قرأت عنها في الأخبار، هي أحداث مؤسفة لا تشبه الرياضة والرياضيين.. ويجب أن تتوقف مثل هذه الممارسات في ملاعبنا وساحاتنا الرياضية عامة.

 

  

 ◼توقعاتك لوزارة الشباب والرياضة بعد التغييرات التى حدثت فيها ؟..

 

إن إصلاح حال الرياضة بالسودان يحتاج إلي مجهودات الدولة والمجتمع ككل وخاصة الخبراء والمختصون. هناك حوجة ماسة للبحث والتنقيب عن أسباب فشل وتدهور الرياضة ومن ثم وضع الحلول اللازمة، فالمسألة ليست متعلقة بتعيين الوزير الفلاني والعلاني، فالوزير لا يمتلك عصى موسى.. وما لم تساعده جميع الأطراف المعنية فلن ينجح في مهامه.

 

◼هل انت متابع لمسيرة المنتخبات الوطنية؟ وما رأيك فيها؟

 

أحياناً أتابع مسيرتها ، ولكن للاسباب التي ذكرتها فإن منتخابتنا لا تستطيع المنافسة وتحقيق النتائج المرجوّة. ولابد من حل أزمة الرياضة بالسودان وإدارتها بصورة علمية وتخطيط سليم للوصول الي الهدف المرجو وهو المنافسة علي  حصد الالقاب وليس التمثيل الشرفي فقط.

 

◼ هل لديك علاقتك برئيس نادى المريخ ادم سودكال ؟!..

ليست لدي  أي علاقة به ولا أعرف عنه الكثير.

 

 

◼ ما هو تقييمك لفترة آدم عبد الله ادم سوداكال مع المريخ ؟..

 

لا استطيع تقييمه ، لاني غير متابع لمسيرته مع المريخ ولا اعرف كيف وصل الي رئاسة النادي.

 

 

◼  ما هو دوركم تجاه المجتمع الرياضي خلال الفترة المقبلة؟

 

سوف نعمل في المستقبل لدعم وتطوير كل الفرق  السودانية وجميع أنواع الرياضات بلا إستثناء.

 

 

◼  كيف ساهم النظام البائد في اقعاد الكرة السودانية ؟

 

النظام البائد دمّر الرياضة وكرة القدم السودانية من خلال تسيسه لوزارة الشباب والرياضة والإتحاد السوداني لكرة القدم بفروعه الولائية والمحلية، إدارات الأندية، الفساد المالي والإداري الذي حل بالدوائر الرياضية ككل وكلنا يعلم الفساد الذي لازم بناء المدينة الرياضية التي كانت مشروعاً منذ فترة حكم جعفر نميري. فالنظام عمل علي تمكين منسوبيه في الإتحاد السوداني العام لكرة القدم وغيره من الاتحادات ويتدخل بشكل مباشر في إنتخابات الإتحادات الرياضية وأقصى الكفاءات من غير المحسوبين على النظام.. وكلنا تابعنا تحركات النيابة ضد بعض إدارات الإتحاد العام وغيرها من أمثلة الفساد والتدمير الممنهج للرياضة.

 

◼ الرياضة هى جسر للتواصل والمحبة والاخاء، لاي مدى يمكن ان تتخذون ذلك وسيلة للوصول الى سلام شامل في هذا الوطن الكبير ؟!..

 

حقاً الرياضة جسر للتواصل والمحبة والتعارف بين الشعوب.. ويمكن للرياضة أن تسهم في ترميم ما أفسدته الحروب والنزاعات وما سعى إليه النظام البائد من هتك للنسيج الإجتماعي وبث للكراهية والعنصرية بين الشعوب والمجتمعات السودانية بتقسيمهم الي مسلمين وكفار، تارة عرب وزرق تارة أخري ويمكن للرياضيين تسيير قوافل رياضية وثقافية وطبية إلي مناطق النزاعات وربط وجدان الشعب السوداني ، فالرياضة توّحد ولا تفرّق.

 

◼ الرياضة تصلُح ما تفسده السياسة لاى مدى يمكن ان ننزل هذة المقولة لارض الواقع؟

 

يمكن للرياضة لعب دور إيجابي في إصلاح الحياة العامة إذا تبنّت الأُسس والمبادىء الرياضية، لكنها سوف تعجز عن ذلك إذا تبنت رؤي سياسية لأي طرف من الأطراف.

 

  

◼️كلمة اخيرة

تقبلوا تحايا الاستاذ عبد الواحد نو ر وعبر صفحة المسالمة 1908 لجماهير المريخ وكل الشعب السوداني.

 مع وافر الشكر والتقدير. 

#المسالمة1908