يعود مريخ السودان اليوم لكتابة التاريخ وليدون لاعبوه ملحمة بطولية حمراء في قاهرة المعز وباستادها حيث تنطلق عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت السودان العاشرة بتوقيت مكة المكرمة مباراة الاهلي المصري والمريخ السوداني في ملحمة كروية نتمنى ان يشرفنا فيها مريخ السودان ويرفع فيها هامته وسطوته وتاريخه الناصع في هذه القارة السمراء بل ويؤكد بأنه قادم بقوة ليس من أجل المشاركة فقط وانما من أجل الحصول على البطولة كهدف مشروع للجميع ولكن في مباراة اليوم فإن لها حسابات دقيقة يجب أن تلعب بها ومعا لنقدم بعض النصائح لأبطالنا الذين سيخوضون ملحمة اليوم .

 

 

 

الحسابات على الورق تعطي الافضلية للأهلي لاعتبارات عديدة اهمها اللعب داخل ارضه وقد تعود الاهلاوية على هزيمة الفرق الزائرة وهم مطمئنون على انتصار فريقهم وهي نقطة في صالحنا .

 

 

اعداد الاهلي افضل من المريخ لكن كرة القدم تعطي للذي يبذل جهد أكبر .

 

 

خبرة لاعبي الاهلي في مثل هذه المباريات تجعلهم يدخلون اللقاء وهم في كامل الاطمئنان الى ان اسمهم سوف يلعب داخل الميدان لذا على لاعبي المريخ بذل الجهد المضاعف لتقديم مباراة قوية وجادة .

 

 

اللاعب السوداني عندما يشعر بانه مستهان به فإنه يقدم كل ما عنده ويسعى لقلب الطاولة وعكس الصورة التي في اذهان المحللين والجماهير وكل من توقع انتصار الاهلي سيشاهد مريخ آخر اذا استشعر لاعبوه المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

 

فنياً : سيلعب الأهلي بقوة لانهم يمتلكون ثوابت اهمها دقة التمرير والانتشار واللعب الممرحل واللياقة البدنية العالية هذه امور اشتهر بها المصريون بصفة عامة لذلك هي اشياء عادية سيفعلها الاهلي في مباراة اليوم لكن ما لا يعرفونه أن المريخ ايضا لديه طموح عال للارتقاء وتقديم نفسه بصورة افضل مما يتصوره البعض فلدى لاعبي المريخ روح وحماس وغيرة عندما يستدعيها اللاعبون فإنها تحضر وتقلب كل الموازين وتجعل الفريق يفعل المستحيل من أجل مسح الصورة المتخيلة للكل .

 

وصيتي لكم :

قاتلوا بشراسة في المستطيل الاخضر ولا تتهاونوا وفي نفس الوقت ركزوا جيدا عندما تكون الكرة بمعيتكم بالانطلاقات الجيدة وضرب الاهلي في ظهره دون اندفاع زائد مع الحرص كل الحرص على التراجع بقوة لتقفيل المنطقة .

 

حذاري من الاطراف ففي مباراة اليوم لديهم ادوار دفاعية مهمة لان الاهلي يعتمد على الاطراف في فك الحصار وشق صفوف المريخ بالطبع لن يستطيعوا المرور بالعمق لذلك سيفكرون في الوصول الى طريق الشباك عن طريق الاطراف لذا يجب ان يركز لاعبو المحور في المريخ على مساندة زملائهم في الاطراف وتغطية ظهرهم والظهور لهم عند امتلاك الكرة .

 

 

الضغط على حامل الكرة مهم للغاية في مثل هذه المباريات لا مجال للمساحات والزمن يجب أن تضيق كل المساحات بدءاً من دخول لاعبو الاهلي لمنطقة المريخ من خط الوسط والى مرمى منجد عليكم بالتشدد في الرقابة الصارمة واخذ المواقع الجيدة وتقفيل الاطراف بقوة وعدم السماح بعكس الكرات .

 

 

التركيز الجيد في الدخول على لاعبي الاهلي في المنطقة المحرمة داخل خط 18 عليكم بالهدوء في هذه المنطقة الحساسة والمصريون يجيدون التمثيل وبارعين فيه ولديهم خبرة في كيفية اخذ ركلات الجزاء وكثيرا ما وقعت الاندية السودانية في هذا الفخ لذا وجب الحذر وبالذات نمر وكرنقو وامير كمال عليهم الحذر ثم الحذر من الدخول بقوة من الخلف داخل خط 18 الا على الكرة .

 

 

التركيز الجيد في ربع الساعة الاولى من اللقاء له دور كبير في سير هذه المباراة لصالح المريخ فاذا عبر المريخ ارباع الساعات الاولى من كل شوط فانه سيكون قد حقق 80% من العبور الى بر الامان .

 

 

يجب ان نصعب عليهم المباراة تماما فكلما مر الزمن ولم يسجلوا هدف كلما صعبت عليهم المباراة وهذه المعلومة تفهم من خلال سير المباراة فالمريخ عليه ان يمنع الاهلي من الاقتراب من مرماه وافضل طريقة لذلك هي منعه من التقدم ابتداءً من الخطوط الامامية وليست من الدفاع ويبدأ ذلك من المهاجم سيف تيري الذي عليه ان يطارد دفاع الاهلي ولا يجعله مرتاحاً طيلة الشوطين ثم يأتي دور لاعبي الوسط المتقدم ثم لاعبي المحور والاطراف وهكذا حتى الوصول الى منطقة دفاع المريخ .

 

 

حذاري من العكسيات فهي نقطة ضعف الفرق السودانية جمعاء وطالما هي نقطة ضعف اذا علينا ان نمنع عكس الكرات حتى لا تتسبب في ولوج أهداف أو تشكل خطورة على مرمى منجد النيل .

 

 

يجب استغلال سرعة تيري في اجراء عمليات تحول سريعة عند الاستحواذ على الكرة وعلى تيري التحرك يمنة ويسرى وعدم الاستسلام في احضان الدفاع المصري وفي حالة اعمال الرقابة الصارمة على المهاجم سيف تيري على لاعبي المريخ استغلال ذلك بوجود لاعب آخر يمكنه ان يصنع الفارق ويستغل تلك الثغرة بالتقدم لإحداث الخطورة في مرمى الشناوي.

 

التكتل الدفاعي لا يعن التمترس امام المرمى طيلة زمن اللقاء بل الواجب الحفاظ على الهدوء والتركيز اكثر خلال الربع ساعة الاولى ومن ثم بعد أن يهدأ الفريق علينا قراءة الخصم ومن ثم القيام بطلعات هجومية من شأنها ان ترسل رسالة مفادها قوة المريخ وعدم هوانه وامتلاكه لناصية الهجوم وتهديد مرمى الاهلي يجعل الاهلي يتراجع ويطلب الامان لمرماه خوفا من هدف يلخبط حساباتهم وبالتالي نكسب نحن الزمن بمرور الوقت في صالح المريخ .

 

 

الاستفادة القصوى من الركلات الحرة المباشرة في حالة حدوثها قريبا من خط 18 والتركيز اكثر على لعبها بين الثلاثة خشبات مع ضرورة المتابعة من قبل المهاجمين خاصة السريع سيف تيري .

 

 

عدم ارتكاب المخالفات في خط 18 المريخ والتركيز أكثر على ابعاد الكرات بسرعة وعدم التهاون في تلك المنطقة الخطرة .

 

يجب ان يعتمد النابي على لاعبين لديهم النزعة الدفاعية اكثر خاصة في خط الوسط ولديهم الدافعية لاقتلاع الكرة وكذلك يتميزون بلياقة بدنية جيدة لان خط الوسط سيقع عليه عبء كبير في مباراة اليوم .

 

يجب الا نعول كثيرا على المحترفين الجدد فمعظمهم لم يلحقوا بإعداد الفريق الا مؤخرا وبالتالي فانهم غير جاهزين لمثل هذه اللقاءات عدا اليوغندي سعيدو الذي يبدو ان النابي سوف يدفع به في خط الوسط لذا نعول عليه كثيرا في احداث الفارق خاصة في التصويبات القوية اتجاه المرمى كما ان لاعبي الاهلي ليست لديهم فكرة عنه وعن طريقة اداؤه .

 

 

يجب ان يعرف لاعبو المريخ ان مباراة اليوم سيسجلها التاريخ وستكون ارشيفا للأجيال القادمة والتي سوف تتحدث عنها وتروي حكايتها وان اداؤهم في مباراة اليوم سترويه الاجيال القادمة لذا عليهم اللعب بقوة وبإصرار وعزيمة لا تلين حتى يكتبوا هذا التاريخ ويسجلوا اسمائهم فيه بأحرف من نور فمثل هذه المباريات تسجل في دفتر التاريخ وتتناقلها الاجيال جيل بعد جيل فنحن مازلنا نذكر عندما اهدر عمار خالد ركلة الجزاء الشهيرة وارتد الكرة من حارس الاهلي ولعبها المرحوم كابتن سامي عالية لتمر فوق المرمى ثم بعدها احرز الاهلي هدف من ركلة جزاء مازلنا نذكر تلك الاحداث كأنها حاضرة امامنا لكل ذلك فان مباراة اليوم تمثل تاريخ وعنوان طالما لعبت في ارض الخصم لذا نتوقع ان يبذل فيها لاعبو المريخ قصارى جهدهم ويسكبوا فيها العرق مدراراً لكتابة التاريخ.

 

 

اخيرا الامنيات الطيبات والدعوات الصالحات لمريخ السودان بالعبور وتقديم مباراة قوية ونتيجة ايجابية في مباراة اليوم .